وباب التوبة مفتوح دائما لا يغلق في وجه العاصين والمنحرفين والمجرمين مهما كانت جرائمهم فإنها تقبل توبتهم إذا هم رجعوا إلى خالقهم وأطاعوه وطلبوا منه العفو والغفران فإنه رؤوف رحيم . فمهما عظمت جرائم العباد . فعفو اللّه العظيم ورحمته أعظم وأوسع فان اللّه يحب التوابين .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 71 ]
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً ( 71 )
البيان : ويضع قاعدة التوبة وشرطها .
( وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً )
. فالتوبة تبدأ بالندم على ما مضى والاقلاع عن جميع المعاصي . هذا هو الشرط الأول للتوبة . الشرط الثاني العزم والجزم على عدم العودة إلى معصية اللّه ابدا . الشرط الثالث ان تعمد إلى كل فريضة ضيعتها فتقضيها . الرابع أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم التي اختلستها حتى تلقى اللّه أحلس أملس ليس عليك أدنى تبعة . وإذا كنت عاجزا عن الأداء فاعزم انه متى أمكنك اللّه تعالى أديت ما عليك .
وهذه الشروط الأربعة أساسية لصحة التوبة . وهناك شرطان كماليان هنيئا لمن حصلهما . الشرط الخامس ان تذيق جسمك ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية .
الشرط السادس : أن تعمد إلى لحمك الذي نبت على المعاصي فتذيبه بالطاعة حتى ينبت لحم جديد على الطاعة وهذه هي توبة الصديقين الذين لا يرضون بالمقام البسيط في دار الخلود والدوام .