الفطرة . انما هو المرض الذي تختل به فطرته عن استقامتها . فلا تتذوق حقيقة الايمان . ولا تسير على نهجه القويم .
ان حكم اللّه هو الحكم الوحيد المبرأ من فطنة الحيف . لان اللّه هو العادل الذي لا يظلم
( مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) *
. وحين ما يشرع فرد ويحكم فلا بد ان يلحظ في التشريع حماية نفسه وحماية مصالحه ، قبل كل أحد غيره .
من أجل ذلك كان الذين لا يرتضون حكم اللّه ورسوله هم الظالمون .
الذين لا يريدون العدالة .
( بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
واما المؤمنون فصفتهم الاذعان والتسليم بكل ما يحكم اللّه ورسوله ص به .
( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) *
المفلحون لان اللّه الذي يدبر أمورهم وينظم علاقاتهم . ولا تقودهم الشهوات .
( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . ) *
( فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ )
الناجون في دنياهم وآخرتهم . وعد اللّه حقا . ولن يخلف اللّه وعده وهم للفوز أهل . ولديهم أسبابه من واقع حياتهم مع خشية اللّه تعالى .
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 53 إلى 55 ]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 55 )
البيان : ولقد كان المنافقون يقسمون لرسول اللّه ص ، لئن أمرهم بالخروج إلى القتال ليخرجن . واللّه يعلم أنهم لكاذبون . فهو يرد عليهم متهكما ساخرا من ايمانهم .