بمعجزين في الأرض . وقوتهم الظاهرة مهما كانت . لا تقف لكم في طريق سيركم إلى اللّه الذي هو غايتكم الكبرى .
فما من مرة سارت هذه الأمة على نهج اللّه . وحكمت هذا النهج في الحياة . الا تحقق لها النصر والفوز بالاستخلاف في الأرض والتمكين والامن . وما من مرة خالفت وانحرفت عن نهج اللّه . الا تقهقرت وانخذلت وانتصر عليها أعداء الدين والحط . بسبب غضب اللّه عليها وتركها لما تركت شريعته .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ )
لقد سبق في السورة احكام الاستئذان على البيوت . وهنا يبين احكام الاستئذان في داخل البيوت . كالخدم والأطفال المميزون ولم يبلغوا الحلم . في ثلاث أوقات حيث يحتمل خلو الرجل مع أهله . أو يكون في حالة لا يرضى أن يراه عليها أحد مهما كان قريبا غير الزوجة .
وسماها
( عَوْراتٍ )
لانكشاف العورات فيها . والعليم الخبير يؤدب المؤمنين بهذه الآداب وهو يريد ان يبني أمة مسلمة سليمة من كل نقص ودنس . طاهرة القلوب نظيفة التصورات . فاما حين يدرك الصغار البلوغ فهم كغيرهم من وجوب الاستئذان دائما عليهم في كل مرة أرادوا الدخول على غيرهم .
( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً
. . . فهؤلاء لا حرج عليهن بان ينزعن ثيابهن الخارجية ولا يكشفن عن زينة . وخير لهن أن يبقين كغيرهن من لباس الحشمة واللباس الكامل . وهن لأيرات العمر
[ سورة النور ( 24 ) : آية 61 ]
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 61 )