ما يختص في البر . ومنها ما يشترك بين السماء والأرض . ومنها ما يمشي على الأرض بدون رجلين . ومنها ما يمشي برجلين اثنتين . ومنها ما يمشي على أكثر من ذلك يخلق اللّه ما يشاء .
( الطَّيْرُ صَافَّاتٍ )
بأجنحتها وهي طائرة في الفضاء تسبح بحمد خالقها
( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ )
والانسان وحده هو الذي يغفل عن تسبيح خالقه . وكان الأجدر به أن يسبق جميع المخلوقات في تسبيح خالقه وتمجيده . وان الكون ليبدو في هذا المشهد الخاشع متجها كله إلى خالقه .
( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ )
والمشهد يعرض على مهل وفي إطالة . . ان يد اللّه عزّ وجل تزجي السحاب وتدفعه من مكان إلى مكان . . . والوبل الهاطل وهو في هيئة الجبال الضخمة .
( يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ )
التأمل في تقلب الليل والنهار بهذا النظام الذي لا يختل ولا يغتر . وهو يوقظ في القلب الحساسية . والقرآن يجدد حسّنا الجامد . ويوقظ حواسنا المكلولة . كما ينبغي أن نقف أمام كل ظاهرة نتأملها . ونرقب يد اللّه عزّ وجل كيف تفعل فعلها فيها .
( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ . . . )
وهذه الحقيقة الضخمة التي يعرضها القرآن بهذه البساطة . حقيقة ان كل دابة من ماء قد خلقت وكونت . وهذا ما يشعر توحيد العنصر الأساسي في تركيب الاحياء جميعا . والمراد من شمولها للانسان بلحاظ جسمه وحيوانيته لا بلحاظ روحه وانسانيته .
والا فذلك نفخة أو نفخة من روح خالقه عزّ وجل .
( يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ )
غير مقيد كل أولئك بشكل ولا هيئة . فالنواميس والسنن التي تعمل في الكون قد اقتضتها مشيئة الخالق العظيم الطليقة وارتضتها
( إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) *
( لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ )
فآيات اللّه مبينة كاشفة .
تجلو نور اللّه . وتكشف عن ينابيع هداه . فإذا تحاكم الناس إليها