( قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ )
لهذا يعود فيأمرهم بالطاعة الحقيقية ، لا طاعتهم المزيفة .
( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ . وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ )
فان تولوا واعرضوا
( وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ )
. فليس مسؤولا عن ايمانكم .
وليس مقصرا فأنتم المسؤولون بما توليتم وعصيتم وخالفتم امر اللّه تعالى .
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
ذلك وعد اللّه للذين آمنوا وعملوا الصالحات من أمة محمد ص . ان يستخلفنّهم في الأرض . . . وان يبدلهم من بعد خوفهم أمنا ، فما حقيقة ذلك الايمان . وما حقيقة هذا الاستخلاف .
ان حقيقة الايمان التي يتحقق بها وعد اللّه . حقيقة ضخمة تستغرق النشاط الانساني كله . وتوجه ذلك النشاط إلى اللّه . لا يبتغي به صاحبه الا وجه اللّه . وهي طاعة لله واستسلام لامره في الصغيرة والكبيرة . حتى لا يبقى معها هوى في النفس . ولا شهوة في القلب .
ولا ميل في الفطرة .
هذا هو الايمان الذي يستغرق الانسان كله .
( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )
.
ذلك الايمان هو منهج حياة كامل يتضمن كل ما أمر اللّه به .
ويدخل فيما أمر اللّه به . توفير الأسباب فما حقيقة الاستخلاف في الأرض : انها ليست مجرد الملك والقهر والغلبة والحكم . انما هي هذا كله على شرط استخدامه في الاصلاح والتعمير والبناء . وتحقيق المنهج الذي رسمه اللّه عزّ وجل للبشرية كي تسير عليه وتصل عن طريقه إلى مستوى الكمال اللائق للخلافة لله في أرضه .