هذا الأساس حرم الذبائح لغير اللّه . وأوجب ذكر اسمه عليها
( فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ )
والاسلام لا يجبر أو يكره أحدا على اعتناقه انما يطلب تفهمه ليدخل به الانسان عن الحاجة إلى صحة عقيدته وعدالة منهجه
( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ )
.
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 )
البيان : يخص هنا البدن بالذكر لأنها أعظم افراد الهدي . فيقرر اللّه انه أراد بها الخير لهم ، فجعلها صالحة للعمل والركوب والتولد .
والاكل والحليب الذي يخرج منها فكلها منافع .
( كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ )
فقد هداهم إلى توحيده والاتجاه اليه .
عزّ وجل .
( إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )
ان قوى الشر والضلال تعمل في هذه الأرض والمعركة مستمرة بين الخير والشر . والهدى والضلال .
والكفر والايمان . ولم يشأ اللّه عزّ وجل أن يترك المؤمنين للفتنة . الا ريثما يستعدون للمقاومة . ويتمكنون من وسائل الجهاد
( إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )
( وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ )
ان اللّه يبدأ الاذن بالقتال للذين قاتلهم المشركون واعتدى عليهم المبطلون . وما وراءها من اسرار في عالم النفس والحياة .