تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
البيان : انه مشهد عنيف صاخب . حافل بالحركة . مطول بالتخييل الذي يبعثه في النفس نسق التعبير : هذه ثياب من النار . تقطع وتفصل . وهذا حميم ساخن يصب من فوق الرؤوس يصهر به ما في البطون . هذه مقامع من حديد أحميت بالنار . وهذا هو العذاب الشديد .
( وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ )
ولا يبارح الخيال هذا المشهد العنيف الذي يستطرده السياق . فأصل الموضوع أن هناك خصمين اختصموا في ربهم فاما الذين كفروا فهذا مصيرهم . وأما الذين آمنوا فهم في جنات النعيم . وملابسهم من حرير . وقد هداهم اللّه إلى الطيب من القول . وتلك عاقبة الخصام في اللّه . فهذا فريق في عذاب الجحيم . وذاك فريق في جنات النعيم .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 25 إلى 30 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) البيان : كان ذلك فعل المشركين من قريش . فجعلوا يصدون ما ذا في التاريخ ج 16 م 26