تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
هو الحق الذي فرضه اللّه عزّ وجل . ووصله بعبادته وتوحيده الحق الذي يؤديه المكلف فيبرئ ذمته ، ويصل المودة بينه وبين من يعطيه . في الكافي عن الكاظم ( ع ) قال : ان اللّه تعالى لما فتح على نبيه ص فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . فأنزل اللّه على نبيه :
( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ )
ان ادفع فدك إلى فاطمه ( ع ) فدعاها رسول اللّه ص فقال يا فاطمة ان اللّه امرني أن أدفع إليك فدكا ، فقالت قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك ) الحديث . وفي العيون عن الإمام الرضا ( ع ) :
( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ )
خصوصية خصّ اللّه تعالى بها فاطمة ( ع ) وأبنائها ( ع ) خصهم اللّه العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة . فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه قال : ادعوا لي فاطمة فدعيت له فقال يا فاطمة قالت لبيك يا رسول اللّه ص . فقال : يا فاطمة هذه فدك وهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين فقد جعلتها لك كما أمرني اللّه به فخذيها لك ولولدك ) . الحديث . وينهي القرآن عن التبذير - وهو بذل الشيء بدون عوض - وقد ورد في الحديث : ( لو انفق انسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرا . ولو أنفق درهما في غير حق كان مبذرا ) . ( ومن أظهر مصاديق التبذير في عصرنا بذل الأموال في تدخين الدخان الذي لا يدخنه الا حيوان ) ولا اشكال في أن مدخني الدخان ، من اخوان الشياطين لأنهم من أظهر المبذرين .
( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً )
.