الحياة وهي مندفعة في طريقها بالاحياء . توجه اهتمامهم القوي إلى الامام إلى الذرية .
ان الوالدين يندفعان بالفطرة إلى رعاية الأولاد ، إلى التضحية بكل شيء حتى الذات في سبيلهم اما الأولاد فسرعان ما ينسون هذا كله .
ويندفعون بدورهم إلى الامام إلى الزوجات والذرية .
ومن ثم لا يحتاج الآباء إلى التوصية بالأبناء ، كما يحتاج الأولاد إلى استجاشة وجدانهم نحو الوالدين ليذكروا واجب الجيل الذي اتفق رحيقه كله حتى أدركه الجفاف
( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما )
.
فالكبر له جلاله . وضعف الكبر له ايماؤه . وكلمة
( عِنْدَكَ )
تصور معنى الالتجاء والاحتماء في حالة الكبر والضعف :
( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ )
وهي أول مرتبة من مراتب الرعاية والأدب مع الوالدين :
( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ . إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً )
وجاء هذا النص قبل أن يمضي في بقية التكاليف والواجبات والآداب ليرجع اليه كل قول وكل فعل . وليفتح باب التوبة والرحمة لمن يخطئ أو يقصر . ثم يرجع فيتوب من الخطأ والتقصير . وما دام القلب صالحا ، ان باب المغفرة مفتوح والاوّابون هم الذين كلما وقعوا في الخطأ أنابوا إلى ربهم بالتوبة .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 26 إلى 30 ]
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ( 27 ) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ( 29 ) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 30 )
القرآن المجيد يجعل لذي القربى والمسكين وابن السبيل حقا في الأعناق يوفي بالإنفاق فليس هو تفضلا من أحد على أحد ، انما