( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ )
: فالناموس الكوني الذي يحكم الليل والنهار . يرتبط به سعي الناس للكسب وعلم السنين والحساب ، ويرتبط به كسب الانسان من خير وشر وجزاؤه على الخير والشر .
وترتبط به علاقات عواقب الهدى والضلال . وفردية التبعة
( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )
ويرتبط به وعد اللّه ألا يعذب حتى يبعث رسولا .
وترتبط به سنة اللّه في اهلاك القرى بعد أن يفسق أهلها .
والليل والنهار آيتان كونيتان كبيرتان . تشبهان بدقة الناموس الذي لا يصيبه الخلل ولا يدركه التعطل ولا مرة واحدة .
( وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا )
فليس شيء في هذا الكون متروكا أو مهملا .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 12 إلى 21 ]
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 ) وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 16 )
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ( 18 ) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 ) كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ( 20 ) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ( 21 )
البيان : طائر كل انسان ما يطير له من عمله . أي ما يقسم له من العمل . وهو كناية عما يعمله . والزامه له في عنقه تصوير للزومه . وعدم مفارقته . على طريق القرآن في تجسيم المعاني وابرازها في صورة حسية . فعمله لا يتخلف عنه . وهو لا يملك التملص منه .
وكذلك التعبير باخراج كتابه منشورا يوم القيامة . فهو يصور