تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ )
. ثم يقطع هذا الصمت حين يرى الذين أشركوا شركاءهم . في ساحة الحشر ممن كانوا يزعمون أنهم شركاء لله في الأخذ والعطاء .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 86 إلى 88 ]

وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ( 86 ) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 87 ) الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 )

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 89 إلى 90 ]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 ) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 ) البيان : المشهد يبدأ بموقف الشهداء المعروض على المشركين . والموقف العصيب الذي يكذب الشركاء . . فيه شركاءهم . ثم تجيء هذه اللمسة في وقتها وقوتها .
( وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً )
ثم يذكر ان في الكتاب الذي نزل على الرسول
( تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ )
فلا حجة بعده لمحتج . ولا عذر معه لمعتذر
( وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ )
. . فمن شاء الهدى والرحمة فليسلم قبل ان يأتي اليوم المرهوب ( فلا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون ) .
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . )
لقد اتى هذا الكتاب بالمبادئ التي تكفل تماسك الجماعة والجماعات واطمئنان الافراد والأمم والشعوب والثقة بالمعاملات والوعود والعهود ( جاء بالعدل ) الذي يكفل لكل فرد ولكل جماعة . ولكل قوم . قاعدة ثابتة للتعامل . لا تميل مع الهوى . ولا تتناثر بالود والبغض . ولا تتبدل بمجاراة للنسب والصهر . والغنى والفقر والقوة والضعف . انما تمضي في طريقها تكيل بمكيال واحد للجميع وتزن بميزان واحد للجميع .