يعلموا حدود ما انزل اللّه والجدارة بعدم العلم . بما انزل اللّه على رسوله ثابتة وناشئة من ظروف حياتهم ومن تنشئة في طباعهم من جفوة .
وان كان الايمان يعدل من هذه الطباع ويرفع من تلك القيم . ويصلهم بالأفق الوضيء المرتفع
( وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
.
عليم بأحوال عباده وطباعهم حكيم في توزيع المواهب والخصائص والاستعدادات وربما عجل بذكر المنافقين من الاعراب قبل المؤمنين منهم الحاقا لهم . بمنافقي المدينة .
( وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
فهو الايمان بالله واليوم الآخر باعث الانفاق عند هذا الفريق . وهذا الفريق . المؤمن بالله واليوم الآخر يبتغي بما ينفق وجه اللّه عز وجه لا غير
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
يقبل التوبة ويتقبل النفقة ويغفر الذنب .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 100 ]
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 )
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 101 إلى 106 ]
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 ) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 ) خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 )
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 )
البيان : الظاهر أن هذا التصنيف قد نزلت به هذه الآيات بعد العودة من تبوك وبعد اعتذار من اعتذر من المنافقين المتخلفين . سواء من اعتذر منهم صادقا . ومن لم يعتذر بشيء راجيا ان يقبل اللّه توبته . وكان