تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
اللّه سبحانه يكشف ارض الحركة كلها لرسوله ص . ومن معه من المؤمنين الخلص . هذا الكشف النهائي الكامل قرب نهاية المطاف في الجولة الأولى لهذا الدين في موطنه الأول . قبل ان ينطلق إلى الأرض كلها . باعلانه العام بالعبودية لله وحده والدينونة له وحده . وتحرير الانسان من عبادة المخلوقين
( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 107 إلى 110 ]

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 ) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 110 ) البيان : هذا المسجد - مسجد ضرار - الذي اتخذ على عهد رسول اللّه ص . مكيدة للاسلام والمسلمين . لا يراد به الا الاضرار بالمسلمين . والا الكفر بالله عزّ وجل . والا ستر المتآمرين على الجماعة المسلمة . الكائدين لها في الظلام . والا التعاون مع الأعداء هذا المسجد ما يزال يتخذ في صور شتى . ظاهره للاسلام وباطنه لسحق الاسلام . والتعبير القرآني الفريد يرسم هنا صورة حافلة بالحركة . تنبئ عن مصير كل مسجد ضرار يقام إلى جوار مسجد التقوى ويراد به ما أريد بمسجد الضرار . وتكشف عن نهاية كل محاولة خادعة تخفي وراءها نية خبيثة . وتطمئن العاملين المتطهرين من كل كيد يراد بهم مهما ليس أصحابه مسوحا للمصلحين .
( أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ )
.