تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
واجب الايمان . وعملوا للعزة التي لا تنال الا بالكفاح والجهاد . وفي الآخرة الجزاء الأوفى . ولهم الدرجات العلى
( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
.

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 90 ]

وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 ) البيان : فاما الأولون ذووا الاعذار الحقيقية . فلهم عذرهم . واما الآخرون بلا عذر . قعدوا كاذبين على اللّه والرسول . وهؤلاء لهم عذاب اليم جزاء على كذبهم على اللّه ورسوله .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 91 إلى 93 ]

لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) البيان : ليس على الضعفاء العاجزين عن القتال لعلة في تكوينهم أو لشيخوخة تقعدهم ولا على المرضى الذين لا يستطيعون الحركة والجهد ولا على المعدمين الذين ليس لديهم نفقة السفر وانما الجناح على القادرين ويتعاجزون بدون أدنى عذر لديهم يقبل أو يصلح ان يكون مانعا لهم .
( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ . . )
فهو سقوط الهمة . وضعف العزيمة . والرضا بان يكونوا مع الخوالف . من النساء والأطفال والعجز
( وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
قد اعلق اللّه فيهم منافذ الشعور والعلم وعطل فيهم أجهزة الاستقبال والادراك بما ارتضوه لأنفسهم من السلامة الذليلة . والراحة البليدة . واغلاق نافذة البصيرة التي هي عمى للقلوب .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 94 إلى 96 ]

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 94 ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 95 ) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 96 )