[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 71 إلى 73 ]
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 )
البيان : فلا يكون لهم هوى غير أمر اللّه وأمر رسوله . ولا يكون لهم دستور الا شريعة اللّه ورسوله ولا يكون لهم منهج الا دين اللّه ورسوله . ولا يكون لهم الخيرة إذا قضى اللّه ورسوله وبذلك يوحدون نهجهم ويوحدون هدفهم ويوحدون طريقتهم . فلا تتفرق بهم السبل عن الطريق الواحد الواصل المستقيم
( أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ )
والرحمة لا تكون في الآخرة وحدها . انما تكون في هذه الأرض أولا ورحمة اللّه تشمل الفرد الذي ينهض بتكاليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وتشمل الجماعة المكونة من أمثال هذا الفرد الصالح . رحمة اللّه في اطمئنان القلب . وفي الاتصال بالله . وفي الرعاية والحماية من الفتن والاحداث . ورحمة اللّه في صلاح الجماعة وتعاونها وتضامنها واطمئنان كل فرد للحياة واطمئنانه لرضا اللّه عزّ وجل .
ان هذه الصفات الأربع في المؤمنين ( الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ) ( لتقابل من صفات المنافقين والكفار ) ( الامر بالمنكر والنهي عن المعروف . ونسيان اللّه وقبض الأيدي ) وان رحمة اللّه للمؤمنين . لتقابل لعنته للمنافقين والكفار ( ان اللّه عزيز حكيم ) فهو قادر على اعزاز الفئة المؤمنة ليكون بعضها أولياء بعض في النهوض بهذه التكاليف . حكيم في تقدير النصر والعزة لها . لتصلح في الأرض ونحرس كلمة اللّه بين العباد .