تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 64 إلى 66 ]

يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( 65 ) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) البيان : ان النص عام في حذر المنافقين ان ينزل اللّه قرآنا يكشف خبائثهم ويتحدث عما في قلوبهم . فيفضحوا امام المجتمع العام وهذا مما يتنافى مع اغراضهم الخاصة .
( إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ )
كأن هذه المسائل الكبرى التي يتصدون لها . لها اصالة في أصل العقيدة ( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ) لذلك ولعظم الجريمة يجيبهم بأنهم قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد ايمانهم الذي أظهروه
( بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ )

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 67 إلى 70 ]

الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 68 ) كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 69 ) أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 70 ) البيان : المنافقون والمنافقات من سنخ واحد لاشتراكهم بالمكر والخداع . في كل زمان . اما سلوكهم فهو الامر بالمنكر والنهي عن المعروف . والبخل بالمال الا إذا كان رئاء وتصديه وهم خارجون من الايمان . منحرفون عن الطريق . وقد وعدهم اللّه مصيرا كمصير الكفار وفيها كفايتهم وهي كفاء اجرامهم
( وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ )
فهم مطرودون من رحمته
( وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ )
.