تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أطماعهم ومنافعهم الخاصة وان كانت تتنافى مع كل حق وعدل .
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ . . )
وبذلك تأخذ الزكاة مكانها في شريعة اللّه ومكانها في النظام الاسلامي فهي فريضة محتمة ومعلومة . وهي احدى فرائض الاسلام تجمعها الدولة بنظام معين . لتؤدي خدمة اجتماعية ترجع فوائدها الكثيرة إلى باذلها وآخذها . ان الزكاة فرع من فروع نظام التكافل الاجتماعي في الاسلام وهي تجمع بنسبة العشر ونصف العشر وتوجد تفاصيلها في الكتب الفقهية . وغايتها انماء المال لا نقصانه .
( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ )
2 / 261 ي
( فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ *
( واللّه تعالى هو الذي يعلم بما يصلح العباد ويسعدهم في الدنيا والآخرة .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 61 إلى 63 ]

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) البيان : انه من سوء الأدب في حق الرسول ص . ان يبدو له في صورة أخرى غير صورة اللمز في الصدقات .
( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ )
فما ذا يكون الناس . وما ذا تبلغ قوتهم . . ولكن الذي لا يؤمن بالله عادة ولا يعنو له ويعنو لانسان مثله ويخشاه . . ولو كان ذا فهم ورشد لانقاد لله ورسوله ص وأصبح يحق له الافتخار على من ينقاد إلى مخلوق ناقص مثله . ( كأنما يحاربون اللّه الذي لا يغلب )