تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يفلتون . وان كانوا يتظاهرون بالاسلام وهم منافقون
( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ )
( قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا )
. واللّه عزّ وجل قد كتب للمؤمنين النصر ووعدهم به في النهاية فمهما يصبهم فهو اعداد للنصر المحقق
( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
والاعتقاد بقدر اللّه . والتوكل الكامل على اللّه هو نصر .
( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ )
: فما يتربص المنافقون بالمؤمنين انها الحسنى على كل حال اما النصر الموعود . أو الشهادة والقفز إلى جنة الخلد ونعيم لا يبلى .
( وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ )
اما القتل بأيدي المؤمنين عاجلا أو الموت والسقوط في نار جهنم وبئس المصير .
( قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ )
: انها صور المنافقين في كل آن . هي المراوغة والانحراف فهم يأتون مظهرا بلا حقيقة . بل ملئوها الرياء والكراهة . وما كان اللّه ليقبل هكذا اعمالا . غير خالصة لوجهه
( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ )
ان الأموال والأولاد قد تكون نعمة وتحفة من اللّه عزّ وجل . وقد تكون نقمة وابتلاء يصبه اللّه على العاصين له والمنحرفين عن طاعته .
( وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ )
. فهو القلق والكرب في الدنيا والآخرة عذاب شديد .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 56 إلى 60 ]

وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 ) إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) البيان : من المنافقين من يغمزك بالقول : ويعيب عدالتك في توزيع الصدقات . ويدعى انك تحابى في قسمتها . وهم لا يقولون ذلك غضبا للعدل . ولا حماسة للحق . ولا غيرة على الدين انما يقولونه لأجل