تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والذي في كتب اليهود المدونة الباقية سفر باسم ( عزرا ) - وهو عزير - نعت فيه بأنه كاتب ماهر في توراة موسى ( ع ) . وقد كان القرآن يواجه اليهود والنصارى مواجهة واقعية ، ولو كان فيما يحكيه من أقوالهم ما لا وجود له بينهم لكان هذا حجة لهم على تكذيب ما يرويه رسول اللّه ص ولما سكتوا عن استخدام هذا على أوسع نطاق . وقد ورد عن الشيخ رضا قال : جاء في دائرة المعارف اليهودية ( طبعة 1903 ) ان عصر عزرا هو ربيع التاريخ الملي لليهودية الذي تفتحت فيه أزهاره وعبق شذى ورده . . . ) والمشهور ان مؤرخي الأمم ، حتى أهل الكتاب منهم ، ان التوراة التي كتبها موسى ( ع ) ووضعها في تابوت العهد . قد فقدت قبل عهد سليمان ( ع ) فإنه لما فتح التابوت في عهده لم يوجد فيه غير اللوحين اللذين كتبت فيهما الوصايا العشر كما تراه في سفر الملوك الأول وان عزرا هذا هو الذي كتب التوراة وغيرها بعد السبي بالحروف الكلدانية جاء في سفر عزرا ( ف أعدد 21 ) أن جميع الاسفار المقدسة حرقت بالنار ، في عهد بختنصر ، ويزاد على ذلك أن عزرا أعاد بوحي الروح القدس تأليف الاسفار المقدسة التي أبادتها النار وعضده فيها كتبة خمسة معاصرون لذلك ترى ( ثرثوليانوس ) القديس وغيرهم يدعون عزرا : مريم ؟ ؟ ؟ الاسفار المقدسة المعروفة عند اليهود . فجميع أهل الكتاب مدينون لعزير هذا في مستند دينهم وأصل كتبهم المقدسة عندهم . وجملة القول أن اليهود كانوا وما يزالون يقدسون عزيرا هذا حتى أن بعضهم اطلق عليه لقب
( ابْنُ اللَّهِ ) *
وهو قريب من فلسفة وثني الهند التي هي أصل عقيدة النصارى .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 98 | محمد حسن القبيسي العاملي