تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الاعتقاد بألوهيته وحده وتقديم الشعائر التعبدية له وحده - فإذا أتبع الناس شريعة غير شريعة اللّه صح فيها ما صح في اليهود والنصارى من أنهم اتباع لشرائع العباد من دون اللّه بغير انكار منهم يثبت انهم لا يتبعون الا المخلوق :
( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ )
فهم محاربون لنور اللّه سواء بما يطلقونه من أكاذيب وفتن ، أو بما يحرضون به اتباعهم وأشياعهم على حرب هذا الدين وأهله كما هو التاريخ :
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )
وهذا توكيد لوعد اللّه الأول :
( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ )
ولكن في صورة أكثر تحديدا فنور اللّه الذي قرر سبحانه ان يتمه ، هو دين الحق الذي ارسل به رسوله ليظهره على الدين كله ) ، واللّه سبحانه يعلن قضاءه بظهور دين الحق الذي أرسل به رسوله ص : ان وعد اللّه قائم ينتظر العصبة المسلمة ، التي تحمل الراية وتمضي مبتدئة من نقطة البدء التي بدأت بها خطوات رسول اللّه ص وهو يحمل دين الحق ويتحرك بنور اللّه ، وذلك بظهور القائم المنتظر ( ع ) وعجل اللّه فرجه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) البيان : فهؤلاء الأحبار والرهبان يجعلون من أنفسهم ويجعلون