ومن هنا فان العصبة المؤمنة تجاهد في سبيل ولا تخاف لومة لائم .
وغيرها يجاهد في سبيل الطاغوت والشيطان . والهوى والشهوات .
وهم الضعفاء والفقراء والخاسرون في الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين الكبير العظيم الذي لا يجبر ولا يزول مدى الأبد .
ومن هنا فان عصبة الله المؤمنة تجاهد في سبيل الله ولا تخاف لومة لائم ، فهذه هي سمة أهل الايمان الصحيح ، الذين اختارهم الله أن يكونوا خلفاء في أرضه وقوام على مملكته . وذلك هو الحب المتبادل بينهم وبين خالقهم العظيم ومولاهم الغني الكريم ، تلك هي سماتهم وذاك هو الاطمئنان الذي يملأ قلوبهم . وتلك هي السعادة التي تغمرهم وترعاهم وتحرسهم .
( ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ . وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ )
. يعطي عن غنى وسعة ، ويحرس ويحمي عن قوة وغلبة . ويحفظ عن قدر وقوة ، وعناية وحكمة ، وعلم ودراية .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 55 إلى 56 ]
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 )
البيان : عن الأعمش بن غيابة بن ربيعي قال : بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول قال رسول الله ص ، إذ أقبل رجل متعمم بعمامة ، فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله الا قال الرجل قال رسول الله فقال ابن عباس سألتك بالله من أنت .
فكشف العمامة عن وجهه وقال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي : أنا جندب بن جنادة البدري ، أبو ذر