وهو المروي عن الباقر ( ع ) ، والصادق ( ع ) وعن جميع علماء أهل البيت ( ع ) وقال الكلبي :
نزلت فيه ، فكبر النبي ص ثم قرأ ومن يتول الله ورسوله
وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ )
.
فعند ذلك قام حسان بن ثابت يقول في ذلك :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مديحك المخبر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذا كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فانزل فيك الله خير ولاية * وثبتها مثنى كتاب الشرائع
وهذه الآية انما هي بيان للآية السابقة في سورة النساء آية ( 57 ) وهي قوله عزّ وجل :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 57 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 57 )
فعن الباقر والصادق ( ع ) أن أولي الامر هم الأئمة من آل محمد - أولهم علي وآخرهم المهدي ( ع ) - وقد أوجب الله طاعتهم بالاطلاق كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ص .
ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الاطلاق الا من ثبتت عصمته ، وعلم أن باطنه كظاهرة ، وأمن منه الغلط والامر بالقبيح ، وليس ذلك بحاصل في الامراء ولا العلماء سواهم صلوات الله عليهم ، جل الله ان يأمر بطاعة من يعصيه أو يأمر بالانقياد للمختلفين في القول والفعل لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه على الحق .