ومما يدل على صحة ذلك أيضا ان الله تعالى لم يقرن طاعة أولي الامر بطاعة رسوله . كما قرن طاعة رسوله بطاعته الا وأولو الامر فوق الخلق جميعا كما أن الرسول ص ، فوق أولي الامر . وفوق سائر الخلق وهذه صفة أئمة الهدى من آل محمد ص الذين ثبتت امامتهم وعصمتهم واتفقت الأمة على علو رتبتهم وعدالتهم . ولذا قال رسول الله ص :
( علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيث - انا مدينة العلم وعلم بابها - أهل بيت كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها وتركها هوى ) .
ومن يوجد غير علي وأبنائه المعصومين ( ع ) يعرفون ما أنزل الله على رسول الله سواهم وهذا أول خلفائهم يقول : لي شيطان يعتريني فإذا ملت فاجتنبوني وقد جهل ما للجدة من حق في إرثها حتى أنه قد حكم فيها أحكاما عديدة مختلفة وهو تائه عن معرفة الحق .
وهذا خليفتهم الثاني يقول - باجماع المسلمين - : لولا علي لهلك عمر ، لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن - كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال - إلى غير ذلك مما لا يحصى عدده . فإذا كان هؤلاء أكابرهم لا يعرفون من الحق موطئ اقدامهم فما حال اتباعهم وأشياعهم والسائرين على خطاهم وقد تركوا أهل بيت العصمة ومعدن العلم والفهم الذين زكاهم الله تعالى وطهرهم تطهيرا وأوجب محبتهم والصلاة عليهم في كل فريضة على كل مسلم ومسلمة . حتى اجمع المسلمون انه لا تقبل صلاة بغير الصلاة عليهم ( ع ) وهذا امام الشافعية يقول على رؤوس الاشهاد بكل اظهار واعلان :
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 436
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٤٣٦