عن الإمام الباقر ( ع ) قال قال رسول الله ص لامته : والله الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم حدوا النعل بالنعل والقذة بالقذة ، حتى لا تخطئوا طريقهم ولا تخطئكم سنن بني إسرائيل . . فتاهوا أربعين سنة لأنهم عصوا نبيهم . وقد انقلب الناس بعد موت رسول الله ص حتى لم يبق الا علي وأهل بيته ومعهم أربعة أشخاص لا خامس لهم ( سلمان ، وأبو ذر والمقداد وعمار ) رضي الله عنهم ثم جعل الناس يرجعون إلى رشدهم ، ولكن بعد ما فات ما فات وعبدوا العجل واتبعوا السامري .
وكان بنو إسرائيل في التيه يسيرون طول النهار ، حتى إذا أمسى عليهم المساء باتوا ، فينهضوا صباحا وإذا هم في الموضع الذي كانوا فيه من قبل حتى اذن الله لهم بعد ( 40 ) سنة وقد مات هارون وموسى ( ع ) في التيه وتولى القيادة يوشع ابن نون وصي موسى ( ع ) نظير علي ( ع ) .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 27 إلى 31 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 30 ) فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 )
البيان : هذه القصة تقدم نموذجا لطبيعة الشر والعدوان ، ونموذجا معاكسا من طبيعة الخير والوداعة ، وتقفهما وجها لوجه كل منهما يتصرف وفق طبيعته .