علي ( ع ) وأبنائه فهو من مصاديق هذه الآية الذين حاربوا الله ورسوله . فليتحملها عتيق والفاروق ، ومن بعدهم من سار على منوالهم إلى عصرنا وإلى يوم القيامة .
ولذا طال ما كان يقول رسول الله ص لعلي ( ع ) : يا علي حربك حربي وحربي حرب الله وسلمك سلمي وسلمي سلم الله . من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عزّ وجل فليتحملها من أسس أساس الظلم والعدوان والغصب والاغتصاب لحق أهل بيت محمد ص ، ومن بني على ما أسسه الأولون إلى يوم القيامة .
( ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا . . وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ )
فالجزاء الذي يلقونه في الدنيا لا يسقط عنهم العذاب العظيم في الآخرة ، ولا يطهرهم من دنس جرائمهم التي ارتكبوها
( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ )
ولكن هيهات اني للاجرامات الفظيعة من الزوال ، واني لأهلها الذين قد عميت قلوبهم أن تبصر ، انما تنفع المداواة والعلاجات مع القلب والجسم والبصر المريض أما ما مات نهائيا وفقد نور البصر فلا مجال بعد المعالجات والمداواة ، ومن الجرائم ما يميت القلب ويعمي البصيرة ولا يبقى مجال للتوبة عند أربابها فمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى منتهى الحياة ، وهكذا يصيب من سلب أهل بيت محمد ( ع ) حقهم وغصبهم ما اختصهم تعالى وسن ظلمهم والعدوان عليهم إلى يوم القيامة .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 35 إلى 37 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 )