مريم العذراء والدة الله ، وان المسيح إله حق وانسان ، معروف بطبيعتين ، متوحد الأقنوم ) ولعنوا نسطور .
ثم خرجت الكنيسة في الإسكندرية برأي جديد ، انعقد له ( مجمع أفسس الثاني ) وقرر : ( ان المسيح طبيعة واحدة ، اجتمع فيها اللاهوت بالناسوت ) .
ولكن هذا لم يسلم واستمرت الخلافات الحادة ، فاجتمع مجمع ( خلقيدونية ) سنة ( 451 ) . وقرر : ان المسيح له طبيعتان لا طبيعة واحدة ، وان اللاهوت طبيعة وحدها ، والناسوت طبيعة وحدها ، التقتا في المسيح ولعنوا مجمع أفسس الثاني .
ولم يعترف المصريون بقرار هذا المجمع ، ووقعت بين المذهب المصري ( المنوفيسية ) والمذهب ( الملوكاني ) الذي تبنته الدولة الإمبراطورية ما وقع من الخلافات الدامية . التي سبق أن أثبتنا فيها مقالة : ( سير . ت . ارنولد ) في كتابه ( الدعوة إلى الاسلام ) فيما سبق ونكتفي بهذا العرض الوجيز عن الخلاف الحاصل عند النصارى في تركيب ماهية المسيح .
وتجيء رسالة الحق تقرر وجه الصدق والعدل في قضية المسيح عبد الله ورسوله ( ع ) ويجيء الرسول الأخير ليبين لأهل الكتاب وغيرهم حقيقة العقيدة الصحيحة في هذا العبد الصالح .
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ )
-
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ )
ويثير فيهم منطق العقل والفطرة والواقع :
( قُلْ : فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً )
.
فتفرق تفرقة مطلقة بين ذات الخالق العظيم وطبيعته ومشيئته