( قال ثيموثاوسي بطريرك الإسكندرية : ليس روح القدس عندنا بمعنى غير روح الله . وليس روح الله شيئا غير حياته ، فإذا قلنا أن روح القدس مخلوق ، فقد قلنا : ان روح الله مخلوق . وإذا قلنا : أن روح الله مخلوق ، فقد قلنا : ان حياته مخلوقة ، وإذا قلنا : ان حياته مخلوقة فقد زعمنا انه غير حي . وإذا زعمنا انه غير حي فقد كفرنا به .
ومن كفر به وجبت عليه اللعن ) انتهى .
وكذلك تقررت ألوهية روح القدس في هذا المجتمع ، كما تقررت ألوهية المسيح في مجمع نيقية . وتم ( الثالوث ) من الأب والابن ، وروح القدس . .
ثم ثار خلاف آخر حول اجتماع طبيعة المسيح الإلهية ، وطبيعته الانسانية ، أو اللاهوتية ، والناسوت كما يقولون ، فقد رأى ( نسطور ) بطريرك القسطنطينية ، ان هناك أقنوما وطبيعة . فأقنوم الألوهية من الأب ، وتنسب اليه ، وطبيعة الانسان ، وقد ولدت من مريم ، فمريم أم الانسان - في المسيح - وليس أم الإله . ويقول في المسيح الذي ظهر بين الناس وخاطبهم ، كما نقله عنه ابن البطريق
( ان هذا الانسان الذي يقول : انه المسيح . . بالمحبة ، متحد مع الابن ، ويقال : انه الله وابن الله ليس بالحقيقية ، ولكن بالموهبة ) انتهى
ثم يقول : ( ان نسطور ذهب إلى ربنا يسوع المسيح لم يكن إلها في حد ذاته بل هو انسان مملوء من البركة والنعمة . أو هو ملهم من الله ، فلم يرتكب خطيئة ، وما أتى أمرا إذا ) .
وخالفه في هذا الرأي أسقف روما ، وبطريرك الإسكندرية ، وأساقفة أنطاكية . فاتفقوا على عقد مجمع رابع وانعقد ( مجمع أفسس ) سنة 431 ميلادية . وقرر هذا المجمع - كما يقول ابن البطريق : ( ان
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 408
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٤٠٨