وعادل بينهما وهي مقالة ( مرقبون ) اللعين وأصحابه . وزعموا ان ( مرقبون ) هو رئيس الحواريين وأنكروا بطرس .
ومنهم من كانوا يقولون بألوهية المسيح ، وهي مقالة ( بولس ) الرسول ومقالة ( 318 ) أسقفا . وقد نقل هذا التفصيل عن كتاب محاضرات في النصرانية للأستاذ محمد أبو زهرة المصري .
لقد اختار الإمبراطور الروماني ( قسطنطين ) الذي كان قد دخل في النصرانية من الوثنية ، ولم يكن يدري شيئا من النصرانية : هذا الرأي الأخير ، وسلط أصحابه على مخالفيهم وشرد أصحاب سائر المذاهب ، وبخاصة القائلين بألوهية الأب وحده ، وناسوتية المسيح .
وقد ذكر صاحب كتاب تاريخ الأمة القبطية عن هذا القرار ما نصه :
( ان الجامعة المقدسة والكنيسة الرسولية ، تحرم كل قائل بوجود زمن لم يكن ابن الله موجود فيه وانه لم يوجد قبل أن يولد ، وانه وجد من لا شيء ، أو من يقول : ان الابن وجد من مادة ، أو جوهر غير جوهر الله الأب . وكل من يؤمن أنه خلق أو من يقول : انه قابل للتغيير ويعتريه ظل دوران ) انتهى النص المقرر من قبل الكنيسة والروماني .
ولكن هذا المجمع بقراراته لم يقض على نحلة الموحدين اتباع ( آريوس ) وقد غلبت على القسطنطينية ، وأنطاكية ، وبابل ، والإسكندرية ومصر .
ثم ثار خلاف جديد حول ( روح القدس ) فقال بعضهم : هو إله وقال آخرون : ليس باله ، فاجتمع ( مجمع القسطنطينية الأول ) سنة 381 ليحسم الخلاف في هذا الامر .
وقد نقل ابن البطريق ما تقرر في هذا المجمع بناء على مقالة أسقف الإسكندرية :
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 407
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٤٠٧