هذا الإنجيل بكامله في كتابنا هذا في أواخر الجزء الثاني ( ما ذا في التاريخ ) ص ( 520 ) .
ثم وقعت بينهم اختلافات ، فمن قائل : ان المسيح رسول من عند الله كسائر الرسل ( ع ) . ومن قائل : انه ابن الله لأنه خلق من غير أب ولكنه مخلوق ، ومن قائل انه غير مخلوق .
ولتصفية هذه الخلافات اجتمع في عام ( 325 ) ميلادية ( مجمع نيقية ) الذي اجتمع فيه ثمانية وأربعون ألفا من البطارقة والأساقفة .
فمنهم من قال : ان المسيح وأمه الهان من دون الله ، وهم ( البربرانية ) ويسمون ( الريمتيين ) .
ومنهم من كان يقول : ان المسيح من الأب بمنزلة شعلة نار ، انفصلت من نار فلم تنقص الأولى بانفصال الثانية منها ، وهي مقالة ( سابليوس ) وشيعته .
ومنهم من كان يقول : لم تحبل به مريم تسعة اشهر ، وانما مر في بطنها كما يمر الماء في الميزاب . لان الكلمة دخلت في اذنها ، وخرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها ، وهي مقالة ( اليان ) واتباعه .
ومنهم من كان يقول : ان المسيح انسان خلق من اللاهوت كواحد منا في جوهره . وان ابتداء الابن بن مريم ، وانه اصطفى ليكون مخلصا للجوهر الانسي صحبته النعمة الإلهية . وحلت فيه المحبة والمشيئة . ولذلك سمي ( ابن الله ) ويقولون : ان الله جوهر قديم واحد وأقنوم واحد . ويسمونه بثلاثة أسماء . ولا يؤمنون بالكلمة ، ولا بروح القدس . وهي مقالة ( بولس الشمشاطي ) بطريرك أنطاكية واتباعه . وهم ( البوليقانيون ) .
ومنهم من كان يقول : انهم ثلاثة آلهة لم تزل : صالح وطالح
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 406
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص٤٠٦