فقال عزّ وجل :
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
والمراد منهم علي وأبناؤه المعصومون ( ع ) .
حقا ان الله يهدي بهذا الدين من اعتنقه والتزم باحكامه ، ( سبل السلام ) كلها في هذه الجوانب جميعها ، ولا يدرك عمق هذه الحقيقة ، الا من ذاقها ، وسعد بنيلها وأمانها الدائم .
( وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ )
استقامة على الفطرة التي فطر الله النفس عليها . مستقيم على الفطرة الكونية ونواميسه التي تصرفه ، مستقيم على الحق والعدل ، والأمان من كل خوف .
ان الله الذي خلق الانسان وفطره على توحيده ، وخلق الكون ونواميسه ، هو الذي وضع للانسان هذا المنهج ، وهو الذي رضي للمؤمنين هذا الدين ، فطبيعي أن يهديهم الصراط المستقيم .
أما قول النصارى بان الله هو المسيح ، وقول اليهود بان عزير هو الله ، فهو كفر وضلال
( ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ )
وقولهم :
( نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ )
، فهو افتراء على الله العظيم وسينالهم العذاب المهين ، وليس لديهم أدنى دليل على صحة ما يدعون وما يفترون .
( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ )
.
ان الذي جاء به عيسى ( ع ) من عند ربه هو التوحيد الذي جاء به كل رسول ، والاقرار لله تعالى بالعبودية الخالصة شأن كل رسول .
ولكن حرفوا وافتروا وسيلاقون جزاء كذبهم وافترائهم .
وقد عاشت عقيدة التوحيد بعد المسيح ( ع ) في تلامذته الخلص عهدا طويلا ، وذكرتها بعض الأناجيل ، ومنها إنجيل برنابا فهو يثبت لله تعالى الوحدانية وان عيسى عبد من عبيد الله لا غير . وقد ذكرنا