تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
للصلاة ولشؤون الحياة وكان هذا المكان ملتقى لكافة المسلمين ، لا يتجنبه الا الذين يتآمرون على المسلمين والاسلام - من المنافقين والأشرار - ولذا اقترنت النجوى في معظم المواضع بالمنافقين . وهذه حقيقة تنفعنا نحن اليوم كما كانت منفعة لآبائنا الأقدمين فالمجتمع يجب أن يكون اليوم كذلك وان ترجع افراده إلى قيادتهم وأولي العلم منهم فلذا قال عزّ وجل .
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
والنص القرآني هنا يستثنى نوعا من النجوى ، هو في الحقيقة مؤامرة على فتنة الأخيار من الأشرار ، والمنافقين حتى يومنا هذا لم يزالوا .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 115 إلى 116 ]

وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 116 ) البيان : المشاقة لغة أن يأخذ المرء شقا مقابل الحق وأهله ومعناه انه يتبع الباطل ويترك الحق ، ويختار الضلال ويترك الهدى ، ويترك الاسلام والمسلمين ويتبع الكفار والمنافقين ويخالف الله ورسوله فيما أمرا ونهيا وهذا لا يضر الا نفسه لا غير .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 117 إلى 121 ]

إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 ) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 120 ) أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 ) لقد كان العرب في جاهليتهم يزعمون أن الملائكة بنات الله ، ثم يتخذون لهذه الملائكة تماثيل يسمونها أسماء الإناث ( اللات ، والعزى ، ومناة ) وأمثالها ثم يعبدون هذه الأصنام - بوصفها تماثيل لبنات الله -