( أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً )
والله ناصر من ينصره
( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ )
والله معين لمن يؤمن به حق الايمان .
فالناصر الحقيقي ليس هو الناس ، وليس هي الدولة ، ولو كانت تملك القنابل والصواريخ . انما الناصر الحقيقي هو الله ، لأنه قوي لا يغلب وأقرب إلى عبده من حبل الوريد وإذا قال للشيء كن فيكون .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 53 إلى 54 ]
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 )
البيان : ولكن لما ذا يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله من النبوة والتمكين في الأرض وهم قد آتاهم الله الأنبياء فكذبوهم وانزل لهم الكتاب فنبذوه وراء ظهورهم
( وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً )
.
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 55 ]
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 )
البيان : انه مشهد لا يكاد ينتهي ، مشهد شاخص متكرر ، يشخص له الخيال ، ولا ينصرف عنه انه الهول ، وللهول جاذبية آسرة قاهرة .
( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها )
.
مشهد يرسمه الخالق لعبيده المنحرفين لعلهم يعتدلون ويرسمه للعاصين لعلهم يتوبون . ويرسمه عجبا خارقا للمألوف لعلهم ينتهون ، وقد تهيأت لهم أسباب الايمان والطاعة
وفي مقابل هذا السعير المتأجج ، وفي مقابل الجلود الناضجة ، المشوهة المعذبة قد بدلت الجلود ليعود الاحتراق من جديد ، ويعود