والراسخون في العلم من أوصيائه المعصومين وأهل بيته الغر الميامين ( الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
وقد أرسل بها رسوله وخلفاءه الذين لا ينطقون عن الهوى ، والله تعالى أوجب طاعتهم مطلقا ومن خصائص ألوهيته أن يسن الشريعة واجبة التنفيذ ، وعلى الناس اجمع ان يسمعوا ويطيعوا الله ورسوله وأولي الامر من الأئمة المعصومين الغر الميامين
( إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ )
.
والنص يجعل طاعة الله أصلا وطاعة رسوله أصلا كذلك ، بما انه يتلقى الرسالة مباشرة عن جبرائيل ( ع ) فلا يكرر لفظ الطاعة ، ويجعل طاعة أولي الامر منكم تبعا لطاعة الله ورسوله ليقرر ان طاعتهم مستمدة من طاعة الله وطاعة رسوله ص .
عن الإمام الباقر ( ع ) : إيانا عنى خاصة وأمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا أهل البيت ) .
عن الصادق ( ع ) سئل عن الأوصياء : طاعتهم مفترضة ، قال ( ع ) نعم هم الذين قال الله تعالى
( أَطِيعُوا اللَّهَ . . . )
الآية . وقال الله :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . )
الآية . فقد نزلت في علي بن أبي طالب ( ع ) والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين ( ع )
فقيل له ( ع ) : ان الناس يقولون فما له لم يسم عليا ( ع ) وأهل بيته في كتابه . فقال ( ع ) فقولوا لهم :
لقد نزلت الصلاة ولم يسم الله تعالى لهم ثلثا ولا أربعا حتى رسول الله فسر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ، ولم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم ، حتى كان رسول الله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزل الحج فلم يقل لهم طوفوا أسبوعا حتى كان رسول الله هو الذي فسر لهم .