( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ )
والمراد بالشرك هو معصية الخالق وطاعة المخلوق بجميع أصنافها بل يمكن أن تكون هذه نزلت في أول الدعوة ، حينما قال لهم : قولوا : لا إله الا الله تفلحوا . ثم نسخت بعد ذلك .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 51 إلى 52 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 )
البيان : لقد ادعى اليهود انهم شعب الله المختار ، نعم لقد اختارهم لحمل الأمانة وأداء الرسالة ولكنهم انحرفوا بعد ذلك عن منهج الله وعتوا عتوا كبيرا وأحلوا ما حرم الله وحللوا ما حرم الله واتبعهم العوام فيما حللوا وحرموا ولم ينكروا عليهم حق الألوهية التي من خصائصها التشريع دون سواها ولذا قد اخبر عنهم خالقهم بذلك فقال عزّ وجل :
( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )
.
( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً )
ولا عجب فيما صنع اليهود والنصارى مع اتباعهم حين اتخذوهم أربابا من الله ، فاخفوا عنهم حقائق الحرام والحلال وأبدعوا لهم من عند أنفسهم ما يوافق هواهم وأغراضهم .
لكن العجب العجيب والاغرب من ذلك ما فعله أهل السقيفة بعد رسول الله ص حيث كانوا ينقضون احكام الله بعد اعترافهم بان