تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الله شرعها ونحن نغيرها وننبذها علنا على رؤوس الاشهاد والناس أذعنوا لهم ونبذوا ما شرعه الله ورسوله وعملوا وفق ما شرعه أبو بكر وعمر بن الخطاب ، ولم يزل الأصحاب والاتباع على منهاجهم سائرين بدون خجل أو حياء . ومع هذا كله يدعون الاسلام والتصديق برسوله والاتباع والأصحاب يقولون : للامام ان يفعل ما يشاء بدون اعتراض عليه والذي يعارضه فقد خرج من الدين وحل دمه . وهذا عمر بن الخطاب يقول على رؤوس الجماهير والأنصار والمجاهدين : ( ثلاث كن حلالا وشرعهن الله ورسوله : وانا أحرمهن وأعاقب من يفعلن متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل في الآذان ) وجميع الأصحاب والعلماء وافق على ذلك والتزمت حتى عصرنا الحاضر ، حاشا سيد الأوصياء وامام الأتقياء علي بن أبي طالب وأبناءه المعصومين وشيعته الغر المحجلين فإنهم يتبرءون من كل من غير وبدل ما شرعه الله ورسوله ولا يعتبرون حكما شرعيا الا ما كان صادرا عن مدينة علم الرسول ص ومن قبل بوابها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأبنائه من بعد ( ع ) فهم خلفاء الله وحججه على خلقه إلى أن يخرج قائمهم وخاتمهم المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
( انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ )
وهم يعلمون
( وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً )
ان دين الله منهج حياة ، وطاعة وهي تحكيم هذا المنهج في الحياة ، والقرب ممن لا يكون الا كذلك فلننظر أكثر الذين يدعون الاسلام أين هم من الله ودينه ومنهجه ، ثم لننظر أين هم من حال هؤلاء اليهود الذين يعجب الله من حالهم ويدمغهم باثم الافتراء عليه في
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 325 | محمد حسن القبيسي العاملي