تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ابدا ، فالذين اتبعوا إبراهيم في زمانه وهذا النبي محمد ص والذين آمنوا هم أولى به لأنهم على خط واحد وعقيدة واحدة هي التوحيد الخالص .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 69 إلى 74 ]

وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 ) وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 73 ) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 74 ) البيان : ان الاحنة التي يكنها أعداء الحق لأهل الحق ، هي الاحنة المتعلقة بالعقيدة . انهم يكرهون لهذه الأمة المؤمنة ان يتمسكوا بدين الحق ، يكرهون لها أن تفيء إلى الحق وان تبقى على الحق . انهم يرصدون جهودهم كلها لاضلالها - بعد أن هداها الله - على منهج الحق والسير على طريق الحق . وما يزال هذا الكيد قائما ، وما تزال مثابة الأمان والنجاة منه هي اللياذ بهذا القرآن المجيد . وان اظهارهم الايمان ثم الرجوع عنه قد يوقع ضعاف النفوس بالتشكيك والاضطراب ، وما تزال هذه الخدعة تتخذ حتى اليوم في القرن العشرين . وكان أهل الكتاب - من يهود ونصارى - يقول بعضهم لبعض : تظاهروا بالاسلام أول النهار واكفروا آخره لعل المسلمين يرجعون عن دينهم ، وليكن هذا سرا بينكم لا تبدونه ولا تأتمنوا عليه الا أهل دينكم ، وعملاء الصهيونية والصليبية واليوم كذلك ، انهم متفاهمون فيما بينهم على ذلك .