تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بطلع على قصة مباهلة نصارى نجران بالتفصيل الوافي فليراجعها بالجزء الأول ( 322 ) ص

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 65 إلى 68 ]

يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 ) البيان : قيل تنازعت اليهود والنصارى في إبراهيم ( ع ) وزعم كل فريق انه منهم ، فترافعوا إلى رسول الله ص ، فنزلت هذه الآيات ، والمعلوم ان اليهودية والنصرانية حدثت في زمان متأخر ، فاليهودية حدثت بعد موسى وكان ماضي ألف سنة من زمن إبراهيم ، والنصرانية حدثت بعد عيسى وكان ماضي ألفا سنة من زمن إبراهيم ، فكيف يكون صدق قول واحد منهما . ولكن الهوى يعمي صاحبه . عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : ما كان إبراهيم يهوديا يصلي إلى المغرب ولا نصرانيا يصلي إلى المشرق ، ولكن كان حنيفا مسلما على دين محمد ص يصلي إلى الكعبة . ( وكان دينه وفق دين محمد ص الحنفية ) .
( وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
كاشراك اليهود والنصارى ، لا دعاء اليهود الاشراك بعزير ، والنصارى بالمسيح . وإبراهيم ( ع ) يبرأ من جميع المشركين ، وكان مخلصا لرب العالمين ، ولذا قال عزّ وجل
( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
. يشير أولا إلى أن اليهود والنصارى - الذين انتهى أمرهم إلى تلك المعتقدات المنحرفة - مشركون . ويشير إلى أن الاسلام شيء والاشراك شيء آخر ، فلا يلتقيان