وقالا يا أبا القاسم بمن تباهلنا فقال ص : بخير أهل الأرض والسماء ، بهؤلاء الصفوة أهل بيتي ونفسي .
فقال بعضهم لبعض والله انا لنرى وجوها لو دعت على الجبال أن تزول لزالت فاحذروا من مباهلة الرجل فإنه نبي حق فان أبيتم الا البقاء على دينكم فعاهدوه وأدفع اليه الجزية .
فقال أبو القاسم ص لان باهلتموني لما بقي على وجه الأرض نصاراني الا هلك .
فعاهدوه وصالحوه وأبو اتباع الحق بعد ما تبين لهم ، ولكنها الرئاسة الكاذبة تفعل بأهلها .
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )
. فان أبوا عبادة الله وحده دون شريك فدعوهم فإنهم ضالون .
وهذه المقابلة بين أهل الحق وأهل الباطل تقرر من هم المسلمون الذين يعبدون الخالق العظيم ، ومن هم المشركون والمنحرفون الذين يعبدون المخلوق دون الخالق كما أخبر الله عن ذلك بقوله عزّ وجل :
( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
س 9 31 ي
وفي عقيدة الاسلام ونظام القرآن وحده يتحرر الانسان من ربقة العبودية للمخلوقين . ويختص بعبادة الخالق العظيم ويصبح حرا طليقا يعيش في هذه الحياة ، باعتزاز وافتخار ، وينتقل لتلك الدار باحترام واكبار ، ويسعد بنعيم الأبد ومجاورة الأبرار ، ورضوان الواحد القهار .
والدين الاسلامي بهذا المعنى - هو دين الله - الذي جاء به كل رسول من الله عزّ وجل .
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )
-
( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ )
ومن أراد ان