فآكلو الربا ليس بمؤمنين وان أعلنوا وادعوا الايمان ما زالوا مصرين على أكله ولم يندموا ويتوبوا توبة نصوحا ، والنص القرآني يعلن ذلك بدون أدنى خفاء .
( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ )
يا للهول ، حرب من الله ورسوله ، حرب تواجهها النفس البشرية حرب رهيبة ، فأين يهرب الانسان الضعيف من الانتقام إذا كان خصمه الله تعالى ورسوله ص ، تلك القوة التي لا يغلبها غالب مهما كثر وقوي .
انها الحرب المشبوبة دائما ، وقد أعلنها الله على المتعاملين بالربا ، وهي مسعرة الآن تأكل الأخضر واليابس في حياة البشرية الضالة ، وهي فرحة بما تحصل من هذا الربا المحرق للاخضر واليابس .
( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ )
انها التوبة فهي التي ترجع آكل الربا إلى حظيرة الاسلام بعد خروجه بأكل الربا ، وليس لآكل الربا بعد التوبة الا رأس ماله بدون أدنى زيادة عليه وجميع ما زاد يجب أن يرجع إلى أربابه الذين أخذ منهم بدون حق ولا طريق مشروع بنظر الاسلام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 280 ]
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 )
البيان : انها السماحة الندية التي يحملها الاسلام للبشرية . .
انها الرحمة للدائن والمدين ، ان المعسر في الاسلام لا يطارد من صاحب الدين ، على أن النصوص تجعل لهذا المدين المعسر حظا وافرا من مصارف الزكاة ، ليؤدي دينه عند عجزه ، فعلى الوالي ان يؤديه عنه من بيت المسلمين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 281 ]
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
البيان : انه اليوم المعلوم الذي تقف الخلائق بين يدي من