تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ . . . )
انه لا بد من شاهدين على العقد ، ولكن قد لا يوجد رجلان ، فليكن رجل وامرأتان
( فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى )
والضلال هنا قد ينشأ من قلة خبرة المرأة وقد ينشأ من طبيعة المرأة الانفعالية ، ووجود امرأتين فيه ضمانة أن تذكر إحداهما الأخرى .
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ . . . )
فتلبية الدعوة للشهادة اذن فريضة وليست تطوعا .
( وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ . . . )
( ذلِكُمْ أَقْسَطُ )
و
( وَأَقْوَمُ . . )
فالشهادة على شيء مكتوب أقوم وأصح
( أَلَّا تَرْتابُوا )
نعم أقرب لعدم الارتياب في صحة البيانات التي تضمنها العقد . أما التجارة الحاضرة فأبيوعها مستثناة من قيد الكتابة وتكفي شهادة الشهود فقط . وهذا الاعفاء هو رخصة لا جناح فيها ، ولا يقع ضرر على كاتب أو شهيد بسبب أدائه لواجبه في المقام
( وَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 283 ]

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 283 ) البيان : وهنا يستجيش الشارع المقدس ضمائر المؤمنين للأمانة والوفاء بدافع تقوى الله عزّ وجل ، فهذا هو الضمان الأخير لتنفيذ التشريع بكامله ، ولرد الأموال والرهائن إلى أصحابها . والمدين مؤتمن على الدين ، والدائن مؤتمن على الرهن ، وكلاهما مدعو لأداء ما اؤتمن عليه .
( وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )
ويعتمد التعبير هنا على القلب فينسب اليه الاثم عند الكتمان والانحراف ثم يستمر السياق في توكيد هذه