الإشارة ، واستجاشة القلب للخوف ممن لا تخفى عليه خافية وهو قادر على أخذ الحق من الظالم أينما كان وكيفما كان .
( وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ )
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 284 ]
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 )
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 285 ]
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 )
البيان : انها الصورة الحقيقية للمؤمنين للجماعة المسلمة ، لأنها تدرك حقيقة الرسول الكبيرة وتعرف أي مرتقى رفعها الله اليه عنده ، وهو يجمع بينها وبين الرسول ص في صفة واحدة وايمان الرسول بما انزل اليه من ربه هو ايمان التلقي المباشر ، تلقى قلبه النقي للوحي العلي واتصاله المباشر بالحقيقة المباشرة ، الحقيقة التي تتمثل في كيانه بذاتها من غير كد ولا محاولة . وهي درجة من الايمان لا مجال لوصفها ، فلا يصفها الا من ذاقها وسعد بلذتها التي لا تحد انه الايمان الشامل الذي جاء به هذا الدين ، الايمان الذي يليق بهذه الأمة الوارثة لدين الله عزّ وجل ، الضاربة الجذور في أعماق الزمان إلى الأبد ، ومنتهى الدنيا .
انه الايمان الذي يتمثل البشرية كلها منذ نشأتها إلى نهايتها صفين اثنين ، صف المؤمنين وصف الكافرين ، حزب الرحمن ، وحزب الشيطان ، أهل الجنان ، وأهل النيران دون صف ثالث .
والايمان بالله العظيم في الاسلام القويم قاعدة التصور ، وقاعدة المنهج الذي يحكم الحياة كلها . وقاعدة الخلق ، وقاعدة الاقتصاد ، وقاعدة كل حركة يتحركها المؤمن هنا وهناك .