تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ )
،
( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ )
. . . ( ما لك من نصير ) . وما أجدرنا نحن اليوم أن نستمع إلى هذا التحذير ، ولا تتبع المستشرقين - من اليهود والنصارى ، والشيوعيين أهل الكفر والالحاد - ونتلقى عنهم تاريخ حياتنا السابقة واللاحقة ، ونستمع إلى ما يدسونه من شكوك في دراساتهم لقرآننا وحديث نبينا ص ، وسيرة الأخيار من أولياء الله الصادقين الذين ما غيروا ولا بدلوا ولا انحرفوا عن الصراط المستقيم حتى أتاهم اليقين وانتقلوا إلى روضات النعيم في مقعد صدق عند مليك مقتدر . ونحن نرسل إلى أعدائنا البعثات من طلابنا يتلقون عنهم علوم الاسلام ويتخرجون من جامعاتهم المضللة ، ثم يعودون الينا مدخولي العقل والضمير فينقلون إلى بقية أبنائنا ما تلقونه من التضليل والتحريف ولذا عم الداء وعسر الدواء وقل الأخيار . ان هذا القرآن قرآنا ، قرآن الأمة المسلمة ، وهو كتابها الخالد الذي يخاطبها فيه ربها بما تعلمه وما تحذره ، ويوحى إليهم الاستقامة على طريق الحق والاخلاص لله تعالى .
( وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ . وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
6 س 152 ي وبهذا التحديد والتحذير والتوجيه يصرف الله المسلمين عن الانشغال بما يبثه أعداء الحق والعدل من أهل الكتاب من دسائس وفتن وتأويلات وأقاويل التي يبتدعها أهل البطل والاضلال ، وأهل الكفر والالحاد ، حسدا وتعصبا بغير هدى ولا سراج منير .
( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )