يستحيل ان تتبع منهجا غير المنهج الإلهي الذي ترمز له هذه القبلة ( كعبة بيت الحرام ) .
هذا شأن أمتك يا محمد ما دامت مسلمة ، فإذا لم تفعل فليست من الاسلام في شيء انما هي الدعوة الفارغة من كل حقيقة .
والعداء بين اليهود والنصارى ، والعداء بين الفرق اليهودية المختلفة ، والعداء بين الفرق النصرانية المختلفة أشد عداء مما بينك وبينهم غاية الأمر يخفون ذلك .
( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ )
.
ان الامر يتعلق بالاستقامة على هدى الله ، والتجرد الا من طاعة الله عزّ وجل والاخلاص له .
ان الطريق واضح ، والصراط مستقيم ، فاما العلم الذي جاء من عند الله ، وأما الهوى في كل ما عداه ، وليس للمسلم أن يتلقى الا من الله ، وليس له أن يدع العلم المتيقن ويتبع الهوى والتعصب وكل ما ليس من عند الله تعالى فهو الهوى والضلال والتردي في حفر المهالك .
وان
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ )
. .
ولكنهم يكتمون الحق .
ومعرفتهم بأبنائهم هي قمة اليقين ، فإذا كان أهل الكتاب على يقين بان القبلة التي اختارها الله لعباده وعبادته هي الكعبة لا غير ، ولكنهم يكتمون معرفة هذه الحقيقة ما ذا ينفعهم البيان .
ورسول الله ص أيضا على يقين تام في صحة ما هو عليه وبطلان ما عليه غيره ولكن يوجه الله تعالى التحذير ، والمقصود الأمة المسلمة بالخصوص والناس أجمع :