تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
والإمامة ممنوعة على الظالمين بجميع أنواع الظلم والعدوان والفسوق والعصيان . والإمامة الممنوعة على الظالمين تشمل كل معاني الإمامة : امامة الرسالة ، وامامة الخلافة ، وامامة الصلاة ، وكل معنى من معاني الإمامة والقيادة . فالعدل بكل معانيه هو أساس استحقاق هذه الإمامة في أية صورة من صورها . ومن ظلم رأى لون من الظلم - فقد جرد نفسه من حق الإمامة واسقط حقه فيها ، بكل معنى من معانيها . وهذا الذي قيل لإبراهيم ( ع ) . وهذا العهد بصيغته التي لا التواء فيها ولا غموض ، هو دليل قاطع على عدم لياقة أهل السقيفة للقيادة والإمامة ، بما ظلموا وأجرموا ، وبما فسقوا وانحرفوا ، وبما عتوا عن أمر الله ، وبما عتوا عن أمر الله ، وبما انحرفوا عن عقيدة الاسلام وخالفوا الله ورسوله ص وخانوا عهده ونحّوا خليفته وظلما بضعته فاطمة البتول وقرة عين الرسول التي يقول فيها من أغضبها أغضبني ومن ظلمها ظلمني . ومن أغضبني وظلمني أكبه الله على منخريه في نار جهنم وخلده بالعذاب الشديد . وهذا العهد بصبغته التي لا التواء فيها ولا غموض قاطع كذلك في وجوب تنحية من يسمون أنفسهم المسلمين اليوم وقبل اليوم بما ظلموا وفسقوا وبما بعدوا عن طريق الله وبما نبذوا من شريعته وراء ظهورهم ، ودعوا هم الاسلام كذبا وبهتانا وهم ينحون شريعة الله ويحكمون بغير ما انزل الله عزّ وجل . ان التصور الاسلامي يقطع الوشائج والصلات التي لا تقوم على أساس العقيدة الصحيحة والعمل الخالص لوجه الله تعالى .