[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 122 إلى 124 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 ) وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )
لقد مضى البيان عن الآيتين فيما سبق والكلام في الآية الثالثة لا غير : عن المفضل بن عمر عن الصادق ( ع ) قال سألته عن قول الله عزّ وجل
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ )
ما هذه الكلمات قال ( ع ) : هي الكلمات التي تلقاها آدم ( ع ) من ربه فتاب عليه .
وكان قد قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين الا تبت علي فتاب الله عليه ، انه هو التواب الرحيم . فقلت له يا ابن رسول الله : فما يعني بقوله فأتمهن . فقال ( ع ) : أتمهن إلى القائم الثاني عشر من أئمة أهل البيت المعصومين ( ع ) تسعة من ولد الحسين ( ع ) . قال المفضل فقلت له يا ابن رسول الله فأخبرني عن كلمة الله عزّ وجل : وجعلها كلمة باقية في عقبه . فقال ( ع ) : يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين ( ع ) إلى يوم القيامة .
فقلت له يا ابن رسول الله ، فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين ( ع ) دون ولد الحسن ( ع ) وهما جميعا ولدا رسول الله ص وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة .
فقال الصادق ( ع ) : ان موسى وهارون نبيان مرسلان اخوان ، فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل الله ذلك .
وان الإمامة خلافة الله عزّ وجل ليس لأحد ان يقول لم جعلها في