صلب الحسين ( ع ) ، لان الله عزّ وجل حكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
وقد استدل الشيعة الإمامية الجعفرية بهذه الآية على أن الامام لا يكون الا معصوما عن جميع الرذائل والنقائص ، لان الله سبحانه نفى أن ينال عهده الذي هو الإمامة ، ظالم ومن ليس بمعصوم ، فقد يكون ظالما اما لنفسه واما لغيره .
وقال ( ع ) : ان الله تبارك وتعالى قد اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتخذه خليلا قبل أن يتخذه اماما . فلما جعل له هذه الأشياء كلها قال إني اني جاعلك للناس اماما ، فلما عظمها في عين إبراهيم ( ع )
( قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
.
وبنص هذه الآية المباركة يثبت بطلان امامة كل من تولى الخلافة غير أمير المؤمنين ( ع ) قبله وبعده ما عدا أبنائه الأحد عشر اماما معصوما آخرهم قائمهم عجل الله فرجه .
ومن المعلوم ان من تقدم على أمير المؤمنين ( ع ) كلهم قد عبد الأصنام والأوثان أكثر مدة عمره وتلوث بالفجور والآثام وارتكاب الجرائم مدة طويلة وسنين عديدة لها قيمة هائلة . هذا بغض النظر عن النص الثابت لأمير المؤمنين ( ع ) من الله ورسوله وهو أوضح من نور النهار .
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
( قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي : قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
الظلم أنواع وألوان : ظلم النفس بالشرك وهو أقبح الظلم ، وظلم الناس بالبغي .