وهذه مسألة مثيرة وهامة جدا حين يربط القرآن بين بداية تكوين الخلق من تلك المادة الأولية - من جانب - وبين حتمية وقوع القيامة ، وانتهاء العالم إلى نقطة معينة - من جانب آخر .
ليلفت الانظار إلى أن حدوث العالم وتطوره من تلك المادة . كان فرضا مستحيلا قبل ان يقع وقبل ان يشاهده الانسان ، فكان يحسبه شيئا فرضيا . . كما أن وقوع القيامة يبدو مستحيلا في نظر البعض الآن . .
« وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ »
.
أي كذبوه واعتبروه مستحيلا . .
وهذا يسوقنا إلى مسألة التكامل الانساني ، ومعرفة ابعاد هذا التكامل . .
فإذا كان يعيش الانسان في أعلى مراحل التطور الطبيعي . . فان مسيرة تطوره مستمرة وغير محدودة بحد . . ولا نهاية . .
لما ذا :
أولا :
لأن تكامل الانسان لا يقتصر على الجانب المادي ، وانما يشمل التكامل المعنوي .
فتكامل الانسان المعنوي يجب ان يكون جنبا إلى جنب مع تكامل المادي . .
ويجب ان ينمو الانسان روحيا وعقليا ونفسيا كما تنمو أعضاء جسده عبر مراحل التكون في الرحم من نطفة إلى جنين . . ثم خروجه إلى الدنيا ومروره بمراحل الطفولة والشباب والشيخوخة . . ثم الموت والانتقال إلى عالم الآخرة ، عالم الجزاء الرحيب . .
فانا نجد الآية 67 من سورة المؤمن : تذكر لنا مراحل التكامل