نسبة تطوره في الدنيا ، لان المقاييس تكون أكبر . . ومجالات التطور والتكامل تكون أهم وأكثر . . وأعظم .
فالانسان لا ينتهي بالموت . . ولا يفنى إلى الأبد . . وانما يكون الموت جسرا له إلى حياة أكثر تطورا . . ونموا . .
ويستمر الانسان في الرقي والتكامل حتى ينتهي إلى نقطة الكمال المطلق إلى الكمال اللامتناهي . . إلى اللّه . .
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
.
« إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى »
.
« أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
.
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ »
.
فهذه آيات تؤكد ان الانسان لا ينتهي بالموت . . وانما يستمر في مسيرته التكاملية حتى يصل إلى نقطة لا متناهية في الكمال . . ويقرر من حقيقة الكمال المطلق والجمال المطلق والخير المطلق . .
وليس دون كمال اللّه كمال آخر . . لان كماله لا متناه ولا محدود ولكن ما ذا يعني الوصول إلى اللّه أو الرجوع اليه ، أو الانتهاء اليه . . أو التقرب اليه ولقاءه . . ؟
وما هي علاقة هذه الأشياء بالمسيرة التكاملية للانسان . . وبسنة التطور في الحياة . . ؟ !
ان اللّه خلق الحياة لهدف . . وخلق الكائنات لهذا الهدف . .
ففي الحديث القدسي عن اللّه تعالى يخاطب الانسان ؟
« خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي » . .
والسؤال الآن : لما ذا خلق اللّه الأشياء للانسان ؟ . . وكيف خلق اللّه الانسان لأجله . .
الجواب في حديث قدسي آخر عن اللّه يقول :
« كنت كنزا مخفيا ، فأردت ان اعرف ، فخلقت الخلق لكي اعرف »