ولا يعرف اللّه تعالى حق معرفته الا الانسان العالم بالله . . العامل بمنهجه القويم . .
لذلك خلق اللّه الكون وما فيه لهذا الانسان . .
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا »
.
« وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ »
.
« أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
« وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
.
وبهذا الصدد انقل كلمة لاحد عمالقة الفكر الاسلامي صاحب كتاب « معالم الدين » يقول في مقدمة الكتاب :
« ان المعقولات تنقسم إلى موجودة ومعدومة ، وظاهر أن الشرف للموجود ثم الموجود ينقسم إلى جماد ونام ، ولا ريب ان النامي اشرف ، ثم النامي ينقسم إلى حساس وغيره ، ولا شك ان الحساس اشرف ، ثم الحساس ينقسم إلى عاقل ، وغير عاقل ، ولا ريب ان العاقل اشرف ، ثم العاقل ينقسم إلى عالم وجاهل ، ولا شك ان العالم اشرف ، فالعالم حينئذ اشرف المعقولات » .
الملاحظ في القرآن :
انه كتاب متفرق الاجزاء متقطع ومختل الترتيب ، من جهة والمواضيع والمسائل المطروحة فيه ، لأنه كان ينزل نجوما وبشكل متفرق على رسول اللّه ( ص ) وفي ظرفية 23 سنة ليتابع الاحداث والوقائع ويرافق مسيرة الدعوة ومراحلها المختلفة ، فكانت الآية والسورة تنزل مثلا للتعليق على