الجسدي ممزوجة بذكر الهدف الذي هو التكامل المعنوي والروحي :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ، ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ، ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ، ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً - وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ ، وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى ، وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
.
فمسيرة التكامل الطبيعي للانسان مستمرة حتى تصل إلى نقطة معينة
« لِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى » .
فكل انسان لا بد ان ينتهي إلى هذه المرحلة ، مرحلة الاجل المسمى لأنها هي نقلة إلى مرحلة أخرى من الحياة أكثر تطورا وأكثر تغيرا . .
وبمقاييس أكبر . .
ان مشاهدة هذه المسيرة التكاملية للانسان تتم بالتفكر العميق والتعقل ، حتى يدرك ان الكون ليس بلا هدف ومقصد .
« وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
.
اي الهدف المعنوي لتكامل الانسان ، التطور العقلي والعلمي . .
والنمو باتجاه معرفة اسرار الحياة وأهدافها الحقيقة واستيعاب تلك الاسرار وتحقيق تلك الأهداف .
ثانيا :
لأن مسيرة الانسان التكاملية ، لا تقتصر على حياة الدنيا ولا تنتهي بموت الانسان وفناءه . . بل تستمر حتى ما بعد الموت . . ويستمر الانسان في التطور التكامل . . - بعد الموت - ولكن في مجال آخر ويواصل درجات التطور والرقي بمقاييس هي أكثر تطورا أيضا . . لأنه ينتقل إلى المرحلة النهائية من مراحل التطور .
فكما ان كيفية تطور الانسان في مرحلة الحياة الدنيا تختلف عن كيفية تطوره في بطن أمه . . لان المقاييس تختلف بين المرحلتين . .
كذلك تكون نسبة تطور الانسان في الحياة الآخرة تختلف كليا عن